الميرزا موسى التبريزي
44
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
نعم ، ذكر شيخنا البهائي قدّس سرّه ( 2040 ) في الحبل المتين - في باب الشكّ في الحدث بعد الطهارة - ما يظهر منه اعتبار الظنّ الشخصيّ ، حيث قال : لا يخفى أنّ الظنّ الحاصل بالاستصحاب فيمن تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث ، لا يبقى على نهج واحد ، بل يضعف بطول المدّة شيئا فشيئا ، بل قد يزول الرجحان ويتساوى الطرفان ، بل ربّما يصير الراجح مرجوحا ، كما إذا توضّأ عند الصبح وذهل عن التحفّظ ، ثمّ شكّ عند المغرب في صدور الحدث منه ، ولم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت . والحاصل : أنّ المدار على الظنّ ، فما دام باقيا فالعمل عليه وإن ضعف 9 . انتهى كلامه ، رفع في الخلد مقامه . ويظهر من شارح الدروس ارتضاؤه ؛ حيث قال بعد حكاية هذا الكلام : ولا يخفى أنّ هذا إنّما يصحّ لو بنى المسألة على أنّ ما تيقّن بحصوله في وقت ولم يعلم أو يظنّ طروّ ما يزيله ، يحصل الظنّ ببقائه ، والشكّ في نقيضه ( 2041 ) لا يعارضه ؛ إذ